ابن رضوان المالقي
391
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
هزمت قوما فقف « 19 » ثبيتا « 20 » في محلتك ، وإذا غلبت فعم آثارك ، واجعل الليل جنتك . واعلم أن الهزيمة تحل العزيمة ، وأن الهارب لا يعرج على صاحب « 21 » ، وأن الفرار في وقته ظفر ، وأن القتال في غير مكانه عناء « 22 » « 23 » . وأكثر « 24 » ما تكون الحيل في الحرب « 25 » بالكتب المفتعلة « 26 » والجواسيس المأخوذة ، وإشعار العدو أن أصحابه عليه لا له ، وأنهم يضمرون خلافه ، وأن عدوه قد تضافر عليه مع غيره من أعدائه ، وأن كثيرا من عماله قد مالأ عليه ، وأرسل إلى عدوه ، وان تعمى عليه الوجوه التي يلقاه عدوه عليها ، ويريه أنه يضرب « 27 » على ابعاض انظاره ، ليشغله بالاحتياط على غير جهته بتفريق عسكره وأن يريه أنه راجع عن قتله ، لتفريق حشوده ، ليرجع إلى مأمنه « 28 » « 29 » . في محاسن البلاغة : جسم الحرب الشجاعة ، وقلبها التدبير ، وعينها الحذر ، وجناحاها الطاعة ، ولسانها المكيدة ، وقائدها الرفق ، وسائقها النصر « 30 » . قال بعضهم : الحرب مرة المذاق ، إذا كشفت عن « 31 » ساق : من صبر فيها عرف ، ومن ضعف فيها تلف « 32 » .
--> ( 19 ) سياسة المرادي : فثبت ( 20 ) ج : ثابتا ( 21 ) التمثيل والمحاضرة : صاحبه ( 22 ) انهى المرادي النص بعبارة إضافية وهي : « واللّه يبقيك ويصونك من المكروه » ( 23 ) التمثيل والمحاضرة مع اختلاف ، ونص ابن رضوان أطول ص 153 وقد ورد نفس النص في سياسة المرادي وهي مصدر ابن رضوان ص 104 . ( 24 ) استهل المرادي النص الآتي : وحيل في الحروب وغيرها كثيرة الوجوه ، وقد ضرب الناس لها أمثالا وأكثر ما تكون في الحروب بالكتب المستخرقة . ( 25 ) د ، وسياسة المرادي : الحروب ( 26 ) د : الموجهة - سياسة المرادي : المستخرقة ( 27 ) سياسة المرادي : يضرب له على أبعاض أنظاره ( 28 ) ا ، ب : أبعاض - ج : بعض أنصاره - ق : ك : أبعاص أنظاره ( 29 ) نقل ابن رضوان هذا النص من سياسة المرادي ص 106 - 107 ( 30 ) ورد هذا النص في سراج ص 177 ( 31 ) أ ، ب ، ج ، ق : قلصت - وفي العقد ، ود : كشفت ( 32 ) سراج ص 177 وعيون ج 1 ص 127 والعقد ج 1 ص 49 وقد ورد النص على لسان عمرو بن معد يكرب جوابا على سؤال من عمر بن الخطاب